حسن حسن زاده آملى

93

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في تحديد النفس من حيث هي نفس ( 2 ) ب - ومن تلك العيون المفتوحة ، تحديد النفس من حيث هي نفس . وهو أن النفس كمال أول لجسم طبيعي آليّ ذي حيوة بالقوة . فالجسم المأخوذ في التحديد ، جوهر مركّب من الأجسام الطبيعية ذو مزاج تعلق به الحياة . فتبصّر . فكل جسم طبيعي حيّ فهو لا محالة جوهر مركب . وحياته بمعنى أن له بنفسه غذاء ونماء ونقصا . وهذا التعريف منقول من الحكيم الإلهي أرسطاطاليس - رضوان اللّه تعالى عليه - كما نصّ به ناصر خسرو العلوي في رسالته التي صنّفها في جواب احدى وتسعين مسئلة . وكما نص به قسطا بن لوقا اليوناني في كتاب الفصل بين الروح والنفس ، حيث قال فيه : « إن افلاطن حدّ النفس بأن قال : النفس جوهر ليس بجسم محرّك للبدن . وأما أرسطاطاليس فحدّ النفس بأن قال : النفس كمال لجسم طبيعي آلى . وفي حدّ آخر غيّر الآلي ، فقال : حيّ بالقوة » « 1 » . وسيأتي نقل كتاب الفصل بتمامه في تذييل العين الحادية عشرة . بل التحديد المذكور هو صريح ما في كتاب النفس لأرسطو « 2 » . ولكن في أول المقالة الثانية من كتاب النفس لأرسطو ترجمة إسحاق بن حنين « . . . من أجل ذلك صارت النفس انطلاشيا ( اي الكمال ) وهي أول تمام جرم طبيعي ذي حيوة بالقوة « 3 » . كيف كان ، التحديد المذكور تحديد كامل في تعريف النفس . وان شئت فراجع في

--> ( 1 ) . الرسائل الفلسفية ، طبع إسطنبول ، ج 2 ، صص 98 و 102 . ( 2 ) . كتاب النفس ، المطبوع في بيروت ، بترجمة الدكتور احمد فؤاد الاهواني ص 41 - 49 . ( 3 ) . كتاب النفس ، المطبوع بمصر بترجمة إسحاق بن حنين باهتمام عبد الرحمن البدوي ، ص 30 .